بمشاركة نخبة من الإعلاميين محليا ودوليا ..وزيرالتعليم يدشن منتدى “الإعلام صديق الطفولة”

 

 

                           kidsforum (1).jpg

دشن معالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى منتدى”الإعلام صديق الطفولة” والمعرض المصاحب، والذي تنظمه اللجنة الوطنية للطفولة التابعة لوزارة التعليم، ، بالشراكة مع جامعة الدول العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند” ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة لدول الخليج العربي “اليونيسيف”، ويستمر لمدة ثلاثة أيام في الرياض. بمشاركة اكثر من عشرين خبيرا وخبيرة.
وعدّ وزير التعليم تداعي هذه الكوكبة المتميزة من الخبراء والإعلاميين والمختصين في الهيئات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بالطفل، إلى منتدى “الإعلام صديق الطفولة”، رغبه في تبادل الخبراتوالتجارب حول تطوير أداء الإعلام العربي بما يجعله صديقا للأطفال ومقوماتها لهم من خلال ارتكازه على منظومة من المبادئ الأخلاقية والقيم المهنية.
وأضاف العيسى خلال كلمته: لا يخفى على الجميع بأن الأطفال هم فخرالأمة وأملها الصادق الذي سيسهم بفضل الله في تحقيق التقدم والرخاء وتعميق ثوابت الازدهار والعطاء، ولكن التحدي الحقيقي لصقل قدرات هؤلاء الأطفال وتنمية طاقاتهم يكمن في مدى رعايتهم وعنايتهم والاهتمام بهم.
وأكد العيسى على أن  قيادتنا الرشيدة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد، أدركت أن تعدد موارد وثروات هذا الوطن لا يمكن أن تغني عنالثروات الحقيقية الكامنة في هؤلاء الأطفال، وإعدادهم أعدادا نفسيا وعقليا، ومن ثم فقد تم توجيه جزء كبير من مقدرات هذا الوطن نحوتنميه هذه البراعم وتنشئتهم تنشئة أخلاقية قويمة وتمكينهم من أسباب العلم ووسائل التثقيف، لافتا إلى أن  رؤية المملكة لعام ٢٠٣٠ مواكبة لرساله التعليم وداعمة لمسيرته في بناء جيل متعلم قادر على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات من خلال إكسابهم من المعارف والمهارات والسلوكيات، ما يمكنهم من بناء شخصيات مستقلة تتصف بروح المبادرة والمثابرة والقيادة، ولديها القدر الكافي من الوعي الذاتي والاجتماعي والثقافي.
وأضاف العيسى إلى أن  تحقيق هذه الرؤية الطموحة مرهون بتطويرخطاب إعلام الطفل إذ  لا قيمة لجهود المؤسسة التعليمية بمرافقها وكوادرها ومناهجها دون تطوير أداء المؤسسات الإعلامية، التي تعد شريكا أساسيا في التنشئة الاجتماعية للطفل، مشيرا في ذات الصدد  إلى الحقيقة التي ينبغي ألاّ نتجاهلها أن أعلامنا العربي الموجه للأطفال، لازال لم يواكب الدور الذي يسهم به المشاركة في تربيه الطفل العربي وإعداده وتثقيفية بل بتصادم في كثير من محتوياته مع مفردات مناهج المؤسسات التربوية.
وأشار العيسى إلى حرص الشركاء المنظمين لهذا المنتدى على إكساب أبنائنا وإخواننا الإعلاميين، خلفية معرفية ومهرية حول المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي والمحلي لقضايا حقوق الطفل؛ لتمكنهم من تفعيل دورهم لدعم ومناصرة حقوق الطفل وتضمين ذلك في رسالتهم الإعلامية، لافتا إلى أن الترابط العربي مطلبا من الإعلاميين، الذي ينطلقون في الأداء الإعلامي من حس وبعد إنساني تجاه أبنائنا الأطفال، وأن يتحملوا الأمانة الجليلة التي أنيطت بهم، ويفعل رسالتهم النبيلة في معالجة قضاياهم بأسلوب مهني قويم، آملا أنيسهم هذا المنتدى في صياغة رؤية جديدة للارتقاء بخطاب إعلام  الطفل العربي.
وعدّ ناصر القحطاني المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية”أجفند”، الطفولة وتنميتها ورعايتها هي أحد أهم المحاور الرئيسية في استراتيجية عمل برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، ولذلك أسس “أجفند” المجلس العربي للطفولة والتنمية عام 1987، ليكون أول منصة متخصصة للعمل من أجل الطفل.
وأشار القحطاني إلى أن العمل التنموي المتخصص بهذه الرؤية قدأنتج العديد من المبادرات، من أهمها الشراكة بين المجلس العربي للطفولة والتنمية وجامعة الدول العربية في تأسيس أول مرصد عربي لحقوق الطفل العربي، ليكون آلية تعنى برصد ومتابعة ومراقبة الإعلام العربي فيما يخص حقوق الطفل وأساليب تنشئته وتحري المهنية.
وأوضح القحطاني أن هذا المنتدى والذي يناقش تفعيل “المرصد”، هوترجمة لتوصيات لقاء المؤسسات الشقيقة التي يرعاها سمو الأميرطلال بن عبدالعزيز، خاصة فيما يلي الشراكات التنموية، واعتماد الإعلام شريكا أساسيا في مشاريع مؤسسات أجفند، لافتا إلى أنتأسيس المرصد، قد مر بمراحل متتالية، تم الانتهاء من المرحلة الثانية،وهي مبادئ المهنية التي يسعدنا أن يتم تطبيقها في هذا المنتدى،لكي يسترشد بها الإعلاميون في تناولهم لقضايا حقوق الأطفال.
وشدد القحطاني على أهمية منتدى “إعلام صديق الطفولة”، بكونه محطة جديدة من مسيرة عمل تضمنت تدريب أكثر من 600 إعلاميمن 12 دولة عربية، نحو تحقيق هذه الرؤية وتطوير الشراكة بين وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات التي تعنى بقضايا حقوق الأطفال.
من جهتها أوضحت إيناس مكاوي مستشار أول لإدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية خلال كلمة ألقتها، أن  جامعة الدول العربية قامت بعرض وثيقة المبادئ المهنية على مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته الأخيرة في ديسمبر الماضي 2016، لافتة إلى صدور قرار بالموافقة على عرض “وثيقة المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام لقضايا الطفولة العربية”، على مجلس وزراء الإعلام العرب واعتمادها كوثيقة استرشاديه لوسائل الإعلام أثناء تناولها لقضايا الأطفال في المنطقة العربية.
وقالت مكاوي: أن جامعة الدول العربية تعمل على إعداد “أجندة التنمية للاستثمار في الطفولة في الوطن العربي لما بعد 2030 ، لتكون بمثابة الأجندة العربية للنهوض بأوضاع الطفل في المنطقة العربية،مشيرة إلى إصدار قريب للنسخة الثالثة من التقرير العربي المقارن لمدى إعمال توصيات دراسة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف العنف ضد الأطفال، بهدف تقييم الجهود العربية في هذا الشأن، ووضع رؤية عربية للخطوات المستقبلية لحماية الأطفال في المنطقة العربية،بالتعاون مع مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال.
وشددت مكاوي على أن الأوضاع الخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية وما تشهده من نزاعات وظروف عدم استقرار، وتصاعد وتيرة الإرهاب وتحولات، وألقت بآثارها السلبية على أوضاع الأطفال بشكل خاص، الأمر الذي دعانا خلال هذه المرحلة من أجل مناصرة حقوق الطفل وحمايته في وسائل الإعلام والعمل على تكريس مبادئ مهنية،تمكن وسائل الإعلام والإعلاميين من المعرفة والدراية بحقوق الطفل وتعزيز الوعي بكافة قضايا الطفل، والاهتمام بحقوقه وسلامته وحقه في الخصوصية والأمن والمساواة وعدم التمييز.
وعدّت مكاوي القضايا المعروضة على جدول أعمال المنتدى، دليلا واضحا على أهمية انعقاده اليوم لبحث وتعزيز حق حماية الطفل من الإساءة والاستغلال في وسائل الإعلام، وأهمية التشريعات .

      kidsforum (4).jpg

     kidsforum (2).jpg


 

المصدر