برعاية معالي مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية افتتحت في اسلام أباد ندوة ( آفاق التعاون بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والجامعة الاسلامية العالمية في اسلام أباد )

برعاية معالي الأستاذ الدكتور / سليمان بن عبدالله أبا الخيل مير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عضو هيئة كبار العلماء، نائب الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد نظمت الجامعة الاسلامية العالمية في اسلام أباد الندوة الدولية (آفاق التعاون بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والجامعة الاسلامية العالمية في اسلام أباد – على ضوء رؤية المملكة 30-20 ورؤية جمهورية باكستان الاسلامية 20-25)

وافتتح معالي الأستاذ الدكتور / سليمان بن عبدالله أبا الخيل الندوة صباح يوم الثلاثاء 18 أبريل 2017م ، في مركز البحوث في الجامعة في مجمع الملك فيصل في إسلام أباد ، في كلمة ضافية عبر فيها معاليه عن الشكر والتقدير والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فيما يقدمه من رعاية كريمة لهذه الجامعة العملاقة، كما أكد في كلمته على عمق العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية ، ونموها وتطورها ، سواء على المستويات الرسمية أو الشعبية أو الثقافية

كما شكر معاليه إدارة الجامعة ممثلة براعي الجامعة الأستاذ الدكتور محمد معصوم زائي وبرئيسها الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش وبكافة رجالها ونسائها على تنظيمهم لهذه الندوة المهمة التي تؤرخ لهذه العلاقة التاريخية بين الجامعتين.

وأكد معاليه على أهمية التعاون والتكاتف لنشر الخير بين الناس، قال الله تعالى  ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ويقول النبي (ﷺ) في الحديث الصحيح (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ؛ يشد بعضه بعضا )، (ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد ؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، ويقول الباري جل وعلا (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)

والتعاون بين المسلمين في اصقاع المعمورة واجب في كافة المجالات، وإذا كان التعاون والتنسيق وطرح حظوظ النفس مطلوباً في الشريعة فانه يكون في هذا العصر ضرورة حتمية.

ثم ذكر معاليه أهمية التعاون والتنسيق بين الجامعتين ، فجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التي جمعت بين الأصالة والمعاصرة، واهتمت بعلوم السيادة والريادة، كانت من أول الجامعات التي تعاونت مع الجامعة الإسلامية العالمية منذ إنشائها ولا تزال على ذلك والحمد لله، مدعومة بتوجيهات قيادتنا الرشيدة ودعمها ومساندتها منذ أن كانت هذه الجامعة فكرة، ثم احتضنها هذا المشروع الخير المبارك مسجد الملك فيصل والمجمع الملحق به والذي نقيم فيه ندوتنا هذه.

وقبل ما يزيد على 6 أعوام بدأت علاقات متميزة مع الجامعة الاسلامية العالمية في اسلام أباد برعاية خادم الحرمين والرئيس الباكستاني لتقدمان نموذجاً للتعاون البناء بين الجامعات.

ومن ثمرات هذا التعاون أنه لايمر يوم أو أسبوع او شهر الا نجد نشاطاً جديد للجامعة من مؤتمرا وندوة او لقاء، وليس ادل علي ذلك الا هذه الندوة التي نفتتحها هذا اليوم، وهذا دليل علي حرص الجامعتين على تطوير اساليبها بما يتوافق مع طموح القيادتين ويتوافق مع الرؤية المستقبلية للبلدين الشقيقين.

ثم أعلن معاليه عن عدد من المبادرات لدعم هذه العلاقة المتميزة بين الجامعتين لخدمة أهافها ورسالتها السامية.

وقد ناقشت الندوة عدداً من المحاور:

1- مدى تحقيق الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد لأهدافها ورسالتها ـ ماضياً وحاضراً.

2- الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ــ رؤية مستقبلية على ضوء رؤية باكستان 2025م .

3- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ــ رؤية مستقبلية على ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030م.

4- جهود جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في دعم العملية التعليمية والأكاديمية في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد .

5- التكامل والتنسيق بين الجامعتين الإسلاميتين علمياً وأكاديمياً وثقافياً وبحثياً بما يعزز سبل التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية.

6- دور الجامعتين الإسلاميتين في تفعيل رؤية المملكة وباكستان في تأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم وفق احتياجات سوق العمل.

7- جهود الجامعتين الإسلاميتين في غرس العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس الناشئة وربطهم بالكتاب والسنة.

8- دور الجامعتين الإسلاميتين في تحقيق الأمن الفكري، والتعايش السلمي، وترسيخ مفهوم المواطنة، والوعي المجتمعي علمياً وتربوياً وثقافياً.

9- جهود الجامعتين الإسلاميتين في تحقيق وسطية الإسلام واتزانه واعتداله والتصدي للغلو والتطرف والعنف والإرهاب.

بسم الله الرحمن الرحيم

الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ــ باكستان

توصيات الندوة بعنوان:

 آفاق التعاون بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد

على ضوء رؤية المملكة 2020م-2030م، ورؤية باكستانية 2020م-2025م

رؤية مستقبلية (21 رجب 1438هـ الموافق: 18 إبريل 2017م)

اختتمت اليوم الثلاثاء وبحضور كوكبة من كبار العلماء والأكاديميين وذوي الاختصاص أعمال ندوة: “آفاق التعاون بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والجامعة الإسلامية العالمية

في إسلام آباد على ضوء رؤية المملكة 2020م-2030م، ورؤية باكستانية 2020م-2025م رؤية مستقبلية”

التي نظمتها الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ورئيس اتحاد جامعات العالم الإسلامي، ونائب الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد وتحت رئاسة كل من معالي راعي الجامعة الأستاذ الدكتور معصوم ياسين زئي ومعالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش، وذلك بمقر الجامعة القديم (مبنى مسجد الملك فيصل رحمه الله) في إسلام آباد في: 20 رجب 1438هـ الموافق:18 أبريل 2017م.

وعبر المشاركون في الندوة عن تقديرهم للرعاية الكريمة للندوة من  معالي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ورئيس اتحاد جامعات العالم الإسلامي،  ونائب الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد ومعالي راعي الجامعة الأستاذ الدكتور معصوم ياسين زئي ومعالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش،  كما عبروا عن شكرهم وتقديرهم لفخامة الرئيس الباكستاني السيد ممنون حسين الرئيس الأعلى للجامعة كما قدموا شكرهم وتقديرهم للجامعة الإسلامية العالمية إسلام آباد على إقامة هذه الندوة المهمة في موضوعها وتوقيتها، سائلين الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه خير الأمة وصلاحها.

وكان من أهداف الندوة دراسة آفاق التعاون بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد في تحقيق أهداف رؤية المملكة (2030) ورؤية باكستان (2025)، وإبراز أهمية إعداد الكوادر البشرية في تحقيق التنمية الشاملة للبلدين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية مع التركيز على تحقيق الأمن الفكري للشباب وإرشادهم في البعد عن الأفكار الضالة في سبيل تحقيق التنمية الشاملة للبلدين.

و شارك في الندوة  نخبة من العلماء والأكاديميين وذوي الاختصاص ورجال الثقافة والإعلام والوجهاء والمسؤولين من الجامعتين وغيرهما، و قدموا أوراق عمل متميزة تناولت جوانب ومحاور موضوع الندوة.

وبعد مناقشة البحوث وأوراق العمل المقدمة وما ورد عليها من مداخلات من أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة خرجت الندوة بجملة من التوصيات المهمة المتمثلة في الآتي:

أولاً: التوكيد على ضرورة التكامل والتنسيق بين الجامعتين الإسلاميتين علمياً وأكاديمياً وثقافياً وبحثياً بما يعزز سبل التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية.

ثانياً: التوكيد على أهمية دور الجامعتين الإسلاميتين في تفعيل رؤية المملكة وباكستان في تأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم وفق احتياجات سوق العمل.

ثالثاً: نظرا للتطور الهائل والمطرد في مختلف المجالات، وتشعب الحاجات على شتى أصعدة، يحتاج العالم الإسلامي إلى مزيد من الكوادر المتخصصة في كافة المجالات، الأمر الذي تطلب إعداد خطط مرحلية في ذلك على مختلف المستويات. ومن أهم الخطط الطموحة التي وضعت في هذا المجال “رؤية المملكة العربية السعودية (2020م-2030م) ورؤية باكستان (2020م-2025م)، ولب هاتين الخطتين هو الاستثمار وبذل الجهد في تأهيل الكوادر البشرية في مختلف التخصصات لتكون العمود الفقري للتنمية الاقتصادية الشاملة للدولتين. وهنا يتأكد التعاون بين الجامعتين في تحقيق أهداف تلك الرؤيتين.

رابعاً: بذل الجهد المتواصل في تحقيق الأمن الفكري للشباب وإرشادهم في البعد عن الأفكار الضالة في سبيل تحقيق التنمية الشاملة للبلدين.

خامساً: نشر العلم الشرعي الصحيح المستمد من نصوص القرآن والسنة، وفق فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، وتعزيز نهج الوسطية والاعتدال.

سادساً: ضرورة الوقوف صفا واحدا في وجه من يريد النيل من ديننا بأفكاره الهدامة التي تستهدف شباب هذه الأمة باسم الدين أو باسم التقدم وذلك من خلال نشر دين الإسلام الصحيح، كل حسب طاقته، وليقم الآباء بتوجيه أبنائهم وحثهم على التزام العلماء الموثوق بهم.

سابعاً: التوكيد على ضرورة إيجاد قنوات للتواصل والحوار المستمر مع طلاب وطالبات الجامعات والمؤسسات التربوية في الموضوعات المتعلقة بالإرهاب والتطرف، ونوهوا إلى أهمية ترسيخ و تفعيل التعاون بين المؤسسات الإعلامية المختلفة والمؤسسات الدينية المعنية، لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال في المجتمع وتخصيص المساحات الكافية في وسائل الإعلام المختلفة لعرض الخطاب الإسلامي الوسطي بكل صوره وأشكاله.

ثامناً: يشكر المشاركون في الندوة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت قيادة معالي الأستاذ الدكتور/ سليمان بن عبد الله أبا الخيل على التعاون البناء مع الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد وعلى ما تقدمه من دعم للجامعة في إنشاء بعض المشاريع وانتداب الأساتذة المتميزين في تخصصات مختلفة.

تاسعاً: التوكيد على مزيد من التعاون بين الجامعتين وخاصة في مجال تبادل الأساتذة والباحثين، وتفعيل برامج المنح الدراسية للطلاب والطالبات في مختلف المراحل الجامعية والدراسات العليا، ويؤكدون على توثيق الصلة بين خريجي الجامعتين من خلال إقامة اجتماعات ومؤتمرات سنوية مشتركة لهم.

وفي ختام التوصيات تشيد هذه الندوة المنعقدة في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد بجهود جمهورية باكستان الإسلامية والمملكة العربية السعودية في تعزيز سبل التعاون بين الجامعتين في تحقيق أهداف تلك الرؤيتين فيما يختص الجامعات في تأهيل الكوادر البشرية من خلال العملية التعليمية.

والجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد أساتذة وطلابا وإدارييين تتقدم بخالص الشكر وعظيم التقدير لمعالي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ورئيس اتحاد جامعات العالم الإسلامي،  ونائب الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد على توجيهاته القيمة وعلى زيارته المباركة لهذه الجامعة وعلى كل ما يسهم به من جهود في توعية الأمة بواجباتها نحو دينها وأوطانها وقضاياها.

كما تتقدم الجامعة بالشكر والتقدير لجميع المشاركين في هذه الندوة على تقديم بحوثهم العلمية المحتوية على التوجيهات القيمة التي يستفاد بها في تحقيق رؤية البلدين.

وصلى الله وسلم وبارك على نبيـنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 

المصدر