تخرج دفعة علمية من عائلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الدكتور محمود بن سليمان آل محمود

إن من أيام الجامعة المشهودة، ومناسبات الخير المعدودة ما تشهده جامعتنا العريقة المباركة في هذا اليوم المبارك، فتمر السنين وكأنها شريط يعرض أمامي يمر في دقائق معدودة.. وأنا مندهش كيف أنها أصبحت ذكرى من ذكرياتي التي دونتها في مخيلتي لأسردها يوما ما لأبنائي وبناتي عند تخرجهم.. دخلتها وأنا أنظر إليها بشموخ.. فرحة.. وسعادة.. أنتقل من مكان إلى آخر.. وكم هي المواقف التي مررت بها في ممراتها وفصولها.. مرت تلك السنين ببراءتها وباندهاشها وشموخها.. وحفل تخرجي في كل مرحلة من مراحل الدراسة بالمعهد العلمي أو الكلية أو الدراسات العليا.. لم يكن إلا بداية مشوار المواد والاجتهاد.. ننتقل من مرحلة إلى أخرى.. وها هي السنوات تتوالى وها هي المسؤوليات تزداد وتزداد ثقتنا بأنفسنا.. ونحمل هموم التخصص والتفوق فيه.. ونبدأ بالتطلع إلى ما بعد الجامعة رغم إننا لازلنا نمشي بين ربوعها.. إنها لحظات حاسمة.. قلوب تدق بفرحة كحمامة بيضاء تود أن تطير وترفرف في أرجاء الدنيا.. ونحن جالسون على كراسي المسؤولية.. نتذكر ونقول كانت أجمل أيام حياتنا لن ننساها.

نحن اليوم نعيش عرس عائلة علمية في هذه الجامعة العريقة الغراء كإحدى القلاع العلمية التي تضمها منطقة الرياض هذه المنطقة المباركة، التي يعيش فيها الفقيه والمحدث واللغوي والأديب، والمؤرخ والباحث والجغرافي وعالم الاجتماع كل التخصصات العلمية التي تخدم القرآن والسنة والعلوم المساندة تحويها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكل التخصصات والعلوم والآداب تضمها عائلات الرياض العلمية.

إن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومنسوبيها ومحبيها ليذكرون بالعرفان والامتنان ما يلقونه من رعاية وكرم واهتمام قيادتنا المباركة الراشدة، ومن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، راعي حفل تخريج الدفعة الواحدة والستين من طلاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حفظه الله، رعاية خاصة، ومودة ظاهرة، وحرص واضح على كل ما ينفع الجامعة، ومنسوبيها، ونحن نعرف جميعاً ابتهاج سموه بكل إنجاز يتم في الرياض عامة، والجامعة بصفة خاصة، فأسأل الله أن يبارك فيه وأن يرفع قدره وأن يحفظه بحفظه وأن يجعل كل ما يقدمه من خير وبر في صحائف أعماله رفعة وعزاً له في الدنيا وأجراً ومثوبة في الآخرة.

ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أذكر بالشكر والعرفان الجهود المباركة التي يبذلها صاحب المعالي الدكتور: أحمد بن محمد العيسى وزير التعليم لدعم الجامعة والعمل على تيسير أعمالها.

ولا بدّ لي، أن أقدم صادق شكري وتقديري، حيث يبقى في الفؤاد من لا ينبغي أن لا ينسى، وأن يذكر بالخير وله الشكر يزجى، وذو الأيادي البيضاء والأعمال الجليلة، صاحب المعالي الأستاذ الدكتور الشيخ: سليمان بن عبدالله أبا الخيل مدير الجامعة حفظه الله ورعاه، كما أشكر الإخوة في عمادة شؤون القبول والتسجيل وعمادة شؤون الطلاب وجميع إدارات الجامعة التي ساهمت في التهيئة والإعداد لهذا الحفل.

حفظ الله لهذه البلاد المباركة قائد مسيرتها وباني نهضتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظهم الله ومتعهم بالصحة والعافية وأدام عليهم نعمه الظاهرة والباطنة، وأمدهم بعونه وتوفيقه.

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

الدكتور محمود بن سليمان آل محمود

وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي

المشرف العام على مكتب مدير الجامعة

المصدر