افتتاح الاجتماع الثاني عشر للجنة عمداء كليات الشريعة في مجلس التعاون لدول الخليج العربي

نيابة عن معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل افتتح فضيلة وكيل الجامعة للشؤون التعليمية الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن المحمود الاجتماع الثاني عشر للجنة عمداء كليات الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، يوم الأحد 1438/7/26هـ  في القاعة المستديرة بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية والذي تستضيفه كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية  .

 وعبر فضيلة الدكتور المحمود بقوله إن هذا اللقاء العلمي المتميز الواعد والذي يستشرف مستقبل الكليات الشرعية واقسام الدراسات الإسلامية بجامعات دول مجلس التعاون ، وأنني لأرحب بأصحاب الفضيلة اجمل ترحيب ، وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا اللقاء والتواصل امتداداً لجهود العلماء السابقين في الاجتماع والتشاور والتحاور والمناقشات في كل ما يخدم العلم الشرعي ، وقد كان السلف الصالح ينتقلون لطلب العلم  في اقصى الأرض ، وامتداداً لهذا الشأن فإن أهل العلم يرثون أسلافهم في الاقتداء بهم والتواصل معهم ، وفي كل ما يخدم العلم الشرعي الذي به الرفعة ، مؤكداً على حفظ العلم ، وهذا الخير باقي بقاء هذه الحياة .

وأوصى فضيلة وكيل الجامعة الدكتور المحمود عمداء كليات الشريعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية  حيال هذا العلم الشرعي بالعمل واعتبره من الثمرات وثباته وتزكيته بنشره ، وكذلك التأكيد على نشر هذا العلم بما اسند اليه من التنظيمات ، وبما فيها من أمانة اختيار المعلمين والطلاب ، وكذلك اوصى بالعناية بتأصيل العلم الشرعي المبني على الدليل الصحيح والعقل الصريح والبعد عن الشبهات ، وسلك طريق أهل العلم ، وعلى العمداء ان يضعوا الخطوط العريضة ، والخطط الاستراتيجية لوضع الطلاب على النهج الصحيح والقويم المؤصل من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح ، والعناية بالنوازل والحوادث والوقائع وأن تكون الرسائل العلمية والبحوث تخدم هذه النوازل ، وأعتبره من الواجبات ، والاعتناء بالعقيدة الصحيحة الوسطية وفق منهج أهل السنة والجماعة في جميع أمور الشريعة ، وكل هذا بيانه وواجبه واتمامه على أهل الشريعة ، وبيان العقيدة الصحيحة للطلاب ، والقدوة الحسنة لطلاب العلم والحرص على العلم ولزوم جادته ، ففيها النور والسرور .

من جانبه القى فضيلة عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور يحيى بن علي العمري كلمة رحب فيها بعمداء كليات الشريعة بدول مجلس التعاون بدول الخليج العربية وقال إن هذا الاجتماع الثاني عشر يأتي بعد سنوات طويلة من الكفاح ولم الشمل قام بها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في تأسيس هذا المجلس ورعايته وتوفير الدعم الازم له ، لوحدة المصير في ظل قيادة واعية من قادة دول مجلس التعاون تؤمن بالتحالف والعمل الجماعي .

 وأضاف الدكتور العمري ان المسؤولية الملقاة على عاتق عمداء كليات الشريعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي مضاعفة ، حيث تشتد الحاجة إلى تخريج جيل من الشباب متحصن بالأفكار الوسطية البعيدة كل البعد الغلو والتطرف لاسيما مع كثرة الفتن والمغريات والشبهات ، وتبرز الضرورة الملحة إلى حماية الشباب من الأفكار الضالة وبيان الواجب الشرعي نحو اوطانهم وولاة أمرهم ومجتمعهم ، ونرجو أن تتفاعل هذه الاجتماعات مع المشهد العلمي المعاصر وما تمر به اوطاننا من هموم مشتركة ، وتخرج بتوصيات مثمرة والآمال معقودة على ذلك ، كما أن وجود هذا الاجتماع تحت مظلة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون يشعرنا بأهميتها وضورة الخروج بتوصيات تحقق تطلعات أصحاب المعالي مدراء الجامعات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ، ووضع خطة تنفيذية وعملية لتنفيذ هذه التوصيات ، وارتباط كل توصية بإحدى الجامعات لتقوم بتنفيذها ، مقدما شكره لأصحاب الفضيلة عمداء كليات الشريعة على تجشهم لعناء الحضور وتفاعلهم مع هذا اللقاء .

من جانبه القى فضيلة عميد كلية الشريعة بدولة البحرين الشقيقة الدكتور راشد العسيري كلمة العمداء أشاد فيها بالجهود التي ماكنت لتتحقق لولا فضل الله تعالى وتيسيره،  ثم الدعم المتواصل من قادة دول مجلس التعاون الخليجي وفقهم الله، والتعاون الجاد بين منسوبي جامعاتنا الوطنية .

وأضاف الدكتور العسيري إن اجتماع لجنة عمداء كليات الشريعة والدراسات الإسلامية في دورته الثانية عشر في ربوع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالعاصمة الرياض لهو جهد مبارك،  ويعد استكمالا لجهود كبيرة بذلها أصحاب الفضيلة عمداء كليات الشريعة بدول مجلس التعاون في دورات ماضية  ،ويأتي هذا الاجتماع استكمالا لهذه الخطوات المباركة ، نحو عمل يخدم مخرجات كليات الشريعة في بلداننا الخليجية، للارتقاء بها، وتطويرها، بما يصب في مصلحة أبناء دول مجلس التعاون عموماً، ومنسوبي كليات الشريعة والدراسات الإسلامية على وجه الخصوص، سعياً نحو الترابط والتكامل، وتحقيق الأهداف المنشودة من خلال علم  شرعي أصيل يواكب  العصر بآلياته ومستجداته ، وتؤدي  كليات الشريعة في بلداننا دوراً مهما في تخريج أجيال واعية، وهي صمام الأمان لفكر وسطي معتدل بعيدا عن مسالك الغلو والتطرف والإرهاب ، وعلى  لجنة عمداء كليات الشريعة والدراسات الإسلامية تسعى للتأكيد على هذا الأساس، وترسيخه في الأذهان ، وتوحيد الروئ ، وتنسق الجهود، بما يحسن جودة برامج كليات الشريعة المقدمة ومخرجاتها ، والتأكيد على دور البحث العلمي للارتقاء بجود المخرجات، والسعي لتبادل الخبرات العلمية المختلفة في بلداننا ، لما له من أكبر الأثر في الارتقاء بأعضاء هيئات التدريس والكادر الأكاديمي  ، ويقع على عاتقنا في هذه اللجنة المباركة الجزء الأكبر من هذه المسؤولية العظيمة في لم الشمل، والتكاتف فيما بيننا، للرجوع بالأمة إلى نبعها الصافي، المتمثل بالتمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ففيهما المخرج من هذه الأزمات من خلال التأكيد على مبدأ الوسطية والاعتدال ، بما يحفظ علينا بإذن الله نعمة الأمن والاستقرار، ولحماية شباب الأمة من الأفكار المنحرفة والبعد عن مسلك التطرف والإرهاب ، والحرص على تخريج أجيال واعية بمسؤولياتها، وملمة بعظم الأمانة التي تتحملها، لإيصال رسالة الإسلام الواضحة، ولتخريج نماذج متميزة من طلبة العلم الشرعي، حتى يكونوا من العلماء العاملين الذين تنتفع بهم الأمة بإذن الله تعالى .

 

المصدر