د.أبا الخيل: توجيه خادم الحرمين الشريفين باستضافة الحجاج القطريين هو امتداد لسياسة المملكة الحكيمة والراسخة في خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين

معالي مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور الشيخ سليمان بن عبدالله أبا الخيل،

أشاد معالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سليمان بن عبدالله أبا الخيل، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعضو هيئة كبار العلماء، ورئيس المجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، بالتوجيه السامي الكريم من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –أيده الله- باستقبال الحجاج القطريين دون الحاجة لاستصدار تراخيص إلكترونية، واستضافتهم على نفقته الخاصة –حفظه الله-، وتوفير كافة الاحتياجات التي يتطلبها وصولهم إلى الأراضي المقدسة، وتذليل جميع العقبات التي يمكن أن تواجههم، حيث صدر الأمر السامي الكريم بإرسال طائرات خاصة تابعة للخطوط الجوية العربية السعودية إلى مطار الدوحة لنقل جميع الحجاج القطريين على نفقته –حفظه الله- الخاصة وذلك ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله- للحج والعمرة.

وأكد معالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سليمان بن عبدالله أبا الخيل، على المعاني والدلالات المهمة والعميقة التي تضمنها التوجيه السامي الكريم من قبل خادم الحرمين الشريفين -وفقه الله- باستضافة الحجاج القطريين جميعاً على نفقته الخاصة، حيث ينص ذلك على القيم الثابتة والراسخة والتاريخية التي سارت عليها هذه البلاد المباركة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل –طيب الله ثراه- ومروراً بالعهود الميمونة التي تعاقب عليها أبناؤه الملوك البررة من بعده، الملك سعود، والملك فيصل،  والملك خالد، والملك فهد، والملك عبدالله –رحمهم الله جميعاً- حتى هذا العهد الزاخر الزاهر؛ عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله-، فالمملكة منذ تأسيسها أخذت على نفسها عهداً بخدمة الحرمين الشريفين، وخدمة قصاد المشاعر المقدسة من كافة بقاع العالم.

كما أوضح معالي رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، أن توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ابن عبدالعزيز- حفظه الله ورعاه- باستضافة الحجاج من قطر الشقيقة، ليس بغريب على ولاة أمرنا وحكامنا، فهم يبذلون الغالي والنفيس ويسخرون المقدرات الهائلة، والإمكانات العظيمة مادية ومعنوية و خدماتية وبشرية من أجل أمن وأمان وراحة واستقرار وطمأنينة كل من وطئت قدماه هذه الأرض المباركة وخصوصا ما يتعلق بالحرمين الشريفين من حج وعمرة وزيارة، ولا شك أن هذه الاستضافة لهؤلاء الأشقاء أكبر دليل وأعظم برهان على أن للحرمين الشريفين أولوية مطلقة ولا يمكن أن يكون هناك مزايدة أو دخول أو خروج في هذا المقام لأن ولاة أمرنا وأبناء هذه البلاد المباركة والمسلمون عموما يعتبرون الحج عبادة وتقديس، لا شعارات ولا تسييس وبالتالي ليعلم الجميع أن المملكة العربية السعودية عندما تقدم هذه الجهود والخدمات إنما تريد أن يأتي كل من قصد الحج أو العمرة أو الزيارة من أجل أداء هذه الفريضة، و هذا الواجب أو تلك السنة بطمأنينة وخشوع وخضوع وتذلل لله رب العالمين على وفق ما أراد الله سبحانه في كتابه ورسوله -صلى الله عليه وسلم- في سنته الذي قال: ” خذوا عني مناسككم”، وانطلاقا من قوله الله سبحانه وتعالى:” الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج “، وهذا توجيه إلهي واضح وحكم شرعي ناطق ملزم بأن يكون المسلم في مثل هذه المواسم مؤديا لما جاء من أجله بعيدا عن كل المنكدات و المكدرات والمنغصات والأهواء والأضاليل والتزويفات والانتحالات والإبطالات التي قد تفسد عليه حجه وبالتالي يرجع مأزوراً آثما بدل أن يعود محملا بالأجور العظيمة والثواب الكبير؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في الحديث الصحيح: ” من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه”، وما أجمل وما أفضل وما أحسن وما أكمل أن يكون كل إنسان أراد أن يصل إلى هذه البلاد للحج بهذه المثابة وبهذه الطريقة والأسلوب الذي لا نقوله من آرائنا أو عبر اجتهاداتنا إنما من الواقع الصحيح الذي نعيشه،

إن ذلك العمل الجليل الذي لا يرجى منها جزاءً ولا شكوراً إلا وجه الله سبحانه وتعالى هو وأمثاله مما يقدم للإسلام والمسلمين بشكل عام وللحرمين بشكل خاص، سببٌ للعز والنصر و التأييد والتمكين ودحر كل من يروم هذه البلاد بعقيدتها ومقدساتها ومكتسباتها ومقدراتها وأمنها وأمانها و طمأنينتها واستقرارها وولاة أمرها وعلمائها وأبناء مجتمعه بأي سوء والشواهد والحقائق والوقائع والوثائق تدل على ذلك فليبشر خادم الحرمين الشريفين بالخير وهي زيادة في الدرجات ورفعة في الحسنات وضرب لمثال واقعي حي على أن الحج إنما هو ركن من أركان الإسلام ومبانيه العظام لا يمكن أن يدخل فيه هوى أو رأي أو اتجاه أو غير ذلك مما يشيعه ويذيعه الأعداء الحاقدون  أيا كان نوعهم ومهما كان جنسهم فإننا بذلك نرفع رؤوسنا شامخة عزيزة في كل المحافل الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية على هذه الرؤى الصائبة والأعمال المباركة من خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله ورعاه- الذي لم ينظر في هذه الاستضافة إلى أي أمر من الأمور، وإنما جاءت استجابة لدعوة أبينا إبراهيم عليه السلام: ” وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاَ وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق”، وكذلك كما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- وفرضه على أمته من هذه العبادة و الطاعة.

كما نوه معاليه بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –وفقهما الله- في خدمة الحرمين الشريفين، بداية من المشاريع الجبارة الضخمة من التوسعات التي وجهت القيادة الحكيمة بإنشائها من أجل تهيئة كافة سبل الراحة والطمأنينة للحجاج والمعتمرين، حتى أصبحت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين رائدة العمل الإسلامي.

وقال معالي د.أبا الخيل: إن خادم الحرمين الشرفين بهذا التوجيه الحكيم، والقرار المسدد، ليؤكد موقف الملكة النبيل والمشرف تجاه المسلمين وقضاياهم في كافة أنحاء العالم، وأن المملكة على أهبة الاستعداد لتذليل كافة العقبات التي تواجه أي مسلم في شتى أقطار العالم، وأن وشائج الأخوة بين المسلمين ثابتة وراسخة، وأن المملكة بهذه القيادة العادلة لا يمكن أن تسمح أن يؤثر أي أمر على الشعائر الدينية، وهذا ما يؤكد موقف المملكة الثابت والراسخ دوماً في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصدي المشاعر المقدسة من كافة أقطار الأرض، وأن هذا التوجيه السامي يستحضر مساعي الخير التي تبذلها المملكة والتي تؤكد على عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين السعودي والقطري، وقيادة المملكة العربية السعودية والأسرة الحاكمة في قطر.

وأشار معالي الشيخ د.أبا الخيل في نهاية تصريحه إلى أن هذا الموقف النبيل من قبل ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- هو من ضمن مواقفه الثابتة والراسخة في خدمة الإسلام والمسلمين، ودلالة قِيَميّة تمثل عمق الروابط بين الأشقاء، داعياً الله –العلي القدير- أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأن يوفقهما لخدمة الإسلام والمسلمين، والحرمين الشريفين، وأن يكلأ هذا الوطن المبارك بحفظه ورعايته إنه سميع مجيب.

المصدر