أ.د.أبا الخيل يحاضر لمعلمين ومعلمات منطقة القصيم

ضمن مذكرة التفاهم بين هيئة كبار العلماء ووزارة التعليم ممثلة في البرنامج الوقائي الوطني للطلاب والطالبات (فطن) ألقى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل محاضرة بعنوان ( تطبيقات المنهج الوسطي في التعليم) وذلك في قاعة محمد الخضير بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم, بحضور مدير عام التعليم بمنطقة القصيم الأستاذ عبدالله الركيان, وعدد كبير من قادة المدارس ومشرفيها ومن منسوبي التعليم في المنطقة.

تناول معاليه في المحاضرة أكثر من عشرة محاور أبان فيها مبادئ الدين الإسلامي العظيمة، وأنه دين سماوي نزل على الرسول صلـى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور, و أنه دين فطرة ولا يمكن أن يخالف في حكم من أحكامه أو حد من حدوده، فطرة الإنسان التي فطره الله عليها، وأنه دين التمام والكمال، ومن يعتقد غير ذلك فهو جاهل بالإسلام, و أنه دين العدل؛ فالإسلام جاء لتحقيق مبدأ العدل بين الناس جميعاً دون تفريق بين مسلم أو غير المسلم، ويأمرنا على عدم الاعتداء على مسلم أو غير مسلم.

و أضاف معاليه أن المنتسب للتعليم عليه أن يتأمل في تاريخ بلادنا الحبيبة المباركة المملكة العربية السعودية – بلاد الحرمين الشريفين- وقبلة المسلمين ومتطلعهم والمعينة لقضاياهم، والناصرة لكل مسلم في كل أرض، والحارسة للمقدسات، والحامية للحرمات، ويطلع على ما يسره، وتقر به عيناه، ويثلج صدره، ويجعله متفائلاً، ويتطلع إلى المزيد والمزيد من العطاء والنماء، والتقدم والرقي؛ لأنها بلد العقيدة الصحيحة، والمنهج السليم، بلد الأمن والأمان، والطمأنينة والاستقرار، ورغد العيش وتطبيق شرع الله،  وتنفيذ أحكامه وحدوده، لا يُعرف لها نظير في جميع بلدان العالم في ذلك، قريبة كانت أو بعيدة، يشهد بذلك العدو قبل الصديق، ويقرُّ به القاصي والداني – فحمداً لله، وشكراً له على ما أنعم به علينا من نعم عظيمة، وآلاء جسيمة.

 ووجه معاليه للمعلمين والمعلمات وصايا عديدة منها: أن يربي المعلم والمعلمة طلابه على الاستقامة على دين الله عز وجل ويغرس في نفوس طلابه العقيدة الصحيحة والتوحيد الخالص؛ لأن ذلك فيه أمن وأمان من الوقوع في براثن الفتن والانجراف خلف دعاة الباطل.

و أضاف معاليه , أنه لابد أن يقوم المعلم والمعلمة بدورهم على أكمل وجه في التعريف بواجب لزوم جماعة المسلمين   وإمامهم لأن ذلك يعتبر درعاً حصيناً, مشيراً إلى أن ما حدث لبعض الشباب الذين لم يعلموا أن لزوم جماعة المسلمين أمر واجب ومطلب شرعي؛ فضلوا الطريق ووقعوا في المحظور، وعلى المعلم والمعلمة أن يحرصوا ويعلموا ويربوا طلابهم على احترام العلم والعلماء وتوجيهم إلى تقديرهم وإعطائهم مكانتهم التي أعطاهم الله إياها مستدلاً بقوله تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾

وقال معاليه: “لا بد أن نحذر الطلاب والطالبات من أولئك الذين يدعون العلم وهم أبعد ما يكونوا عنه بما يطرحونه من شبهات وتناقضات، فأصبحت أهدافهم في هذا الوقت خاصة واضحة للجميع؛ فيجب أن نقف صفاً واحداً للتحذير منهم وكشف خطرهم للطلاب خاصة والمجتمع عامة”.

 وشدد معاليه على أن نكون واضحين و حريصين في الطرح والمعالجة فيما يحتاج إلى بيان، وما يقع فيه الشباب وبيان خطر الجماعات والأحزاب وخطر الدعاة على أبواب جهنم كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: “قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم! دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قال: قلت يا رسول الله صفهم لنا قال: هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قال: قلت يا رسول الله فبماذا تأمرني إن أدركني ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم”.

وفي نهاية المحاضرة دعا معاليه المعلمين والمعلمات إلى أن يغرسوا في الطلاب والطالبات حب الوطن ويعملوا على وضع المناشط التي تعمل وتشجع على ذلك, محذراً من خطر وسائل التواصل الاجتماعي والإفراط فيها واستعمالها استعمالاً خاطئاً  ففيها من يعمل على دس السم في العسل، حقداً منهم وحسداً على ما تنعم به هذه البلاد، ويرغبون في أن تكون مثل بلدان أخرى من حولنا. تحوّل فيها الأمن إلى خوف، وشبعها إلى جوع، وعلمها إلى جهل. 

المصدر