د. أبا الخيل يحاضر عن (تطبيقات المنهج الوسطي في التعليم) لطلاب وطالبات منطقة القصيم

​ألقى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل يوم الأحد 22/3/1439هـ محاضرة بعنوان (تطبيقات المنهج الوسطي في التعليم) بمقر مركز الملك خالد الحضاري في مدينة بريدة، بحضور عدد كبير من طلاب وطالبات منطقة القصيم، وذلك ضمن فعاليات مذكرة التفاهم بين هيئة كبار العلماء ووزارة التعليم ممثلة في البرنامج الوقائي الوطني للطلاب والطالبات (فطن).

واستهل معاليه محاضرته بشكر القائمين على هذه المحاضرة وما قدموه من جهود مميزة وملموسة وعلى الحضور المميز من طلاب منطقة القصيم، مؤكداً أن الطالب لا بد أن يعلم جيداً أننا ننتسب إلى دين عظيم وعقيدة كريمة ومنهج قويم ألا وهو دين الله الإسلام الذي لا يُقبل من أحد سواه (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)، هذا الدين جاء بكل خير وفضل وعدل وبر وإحسان ورحمة ومحبة وألفة وتعاون على البر والتقوى وكل ما يجمع القلوب ويعضدها ويبعد الإنسان عن المكدرات والمنغصات والمؤثرات في دينه ودنياه وآخرته (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)، داعياً الطلاب إلى الاستقامة على دين الله والسير على هداه والنهل من معينه الصافي ومورده الزلال كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف هذه الأمة، فهي طريق السعادة والفلاح والنجاح والطمأنينة والسرور في الدين والدنيا والآخرة، كما أنه محقق للأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار.

و أضاف معالي الدكتور أبا الخيل: أنه يجب على الطالب أن يعلم جيداً أن دولتنا المباركة بقيادة إمامنا العادل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- تدعم وترعى كل منهج سليم وفكر مستقيم وما بقي علينا إلا أن نقوم بأدوارنا الموكلة إلينا على أكمل وجه دعماً و تأييداً ومؤازرة لولاة أمرنا، وأنه لابد أن يكون حاضر في أذهان الجميع طلاب وطالبات معلمين ومعلمات وكل أفراد المجتمع الإلمام بتطبيقات الوسطية ليتطبق النهج القويم السليم وندفع بعجلة العلوم والمعارف للأمام.

وأشار معالي مدير الجامعة، إلى أن المعلم لا بد أن يغرس في طلابه العقيدة الصحيحة السنية السلفية والتوحيد الخالص لأن ذلك أمان من الوقوع في الخطأ والابتعاد عن التحزبات ومخاطر دعاة السوء والباطل، وحذر الطلاب من دعاة السوء الذين نراهم يرفعون عقائرهم في وسائل وأدوات متعددة ومتنوعة ومنها على وجه الخصوص وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يسمى بالإعلام الجديد، يقبحون الحسن و يحسنون القبيح ويدسون السم في العسل ويقلبون الحقائق ويزيفونها بأساليب براقة وعبارات رنانة وجمل يدغدغون فيها العواطف ويثيرون فيها الغير الفائرة، فيقع الشاب أو الشابة أو غيرهما في براثنهم وحبائلهم وشباكهم علم أو لم يعلم.

وحث معالي الدكتور أبا الخيل، الطلاب والطالبات على القرب من العلماء والأساتذة والمشايخ حتى يسلموا من هؤلاء المروجين المرجفين المتفننين في كل وسيلة شر وطريق انحراف سلوكي كان أو فكري، وأكد أن الطالب لابد أن يعلم أن النجاة والفلاح من الأحزاب أو أي انحراف عقدي أو سلوكي هو لزوم جماعة المسلمين وإمامهم كما أمرنا الله بذلك ورسوله صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري: المقصود بأولي الأمر في هذه الآية هم ولاة الأمر الذين لهم في أعناقنا بيعة ويجب علينا السمع والطاعة لهم في غير معصية الله عز وجل، وقد جاء في الحديث الصحيح المخرج عند مسلم رحمه الله كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر قال: نعم، قلت كيف يكون، قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع، هذا قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم، محكمان بينان ظاهران حجتان ليس لقائل أن يقول عليهما أو يزايد فيهما أو ينقص من شأنهما كائناً من كان، وهذا دين الله عز وجل باق إلى قيام الساعة، وخير الناس من أخذ به وطبقه على نفسه وعلى أبنائه وبناته وعلى إخوانه وجيرانه وكل من يلتقي بهم ويتعرف عليهم ويجلس معهم حتى يخرج من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج عند البخاري ومسلم في صحيحيهما عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قال: قلت يا رسول الله صفهم لنا قال: هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قال: قلت يا رسول الله فبماذا تأمرني إن أدركني ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم.

وفي ختام المحاضرة أوصى معالي مدير الجامعة، الطلاب أن يحرصوا على استثمار أوقاتهم بالجد والتعلم وأن يكونوا لبنات صالحة في بناء المجتمع وخدمة الدين والمليك والوطن، وأن يستشعروا أن الاهتمام الحاني من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- إنما جاء دعماً وتأييداً لهم؛ وإعدادهم للمساهمة في تطور البلاد وتقدمها، تحت هدي كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

المصدر