ملتقى (أمن وحماية البيئة) بدأ أعماله اليوم بمقر الجامعة في الرياض

تنظمه جامعة نايف العربية بمشاركة عربية ودولية واسعة
ملتقى (أمن وحماية البيئة) بدأ أعماله اليوم بمقر الجامعة في الرياض
 الرياض تجمع (300)  خبيراً وخبيرة لمناقشة الأمن البيئي العالمي
د.جمعان بن رقوش: البيئة إرث إنساني مشترك يستدعي تضافر الجهود الدولية لحمايته


بحضور معالي الدكتور جمعان رشيد بن رقوش رئيس  جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بدأت صباح اليومِ الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439هـ بمقر الجامعة بالرياض أعمال ملتقى(أمن وحماية البيئة) تحت شعار “أرض واحدة وعالم واحد” الذي ينظمه مركز الدراسات والبحوث، وإدارة المؤتمرات بالجامعة في اطار برنامج عمل العام 2017م  خلال الفترة من 24 إلى 25 ربيع الأول 1439هـ الموافق من 12 إلى 13  ديسمبر2017م .
ويشارك في أعمال الملتقى (300) متخصصاً ومتخصصة من  العاملين في  وزارات البيئة ، والداخلية ، والطاقة ، ومنسوبو الجامعات والمعاهد العليا في العالم العربي، و منسوبو المؤسسات والمراكز البحثية المختصة ذات الاهتمام بالبيئة والمنظمات الأهلية غير الحكومية ( N.G.O.S ) ،ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضية الملتقى، و ممثلو منظمات وبرامج الامم المتحدة ، والمنظمات العربية الإقليمية المعنية بالبيئة .
 
**وبدأ حفل الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم تلتها كلمة أ. د. تحسين أحمد الطراونة عميد مركز الدراسات والبحوث بالجامعة  الذي استعرض أهمية الملتقى وأهدافه ومحاوره مؤكداً أن العالم يواجه اليوم العديد من المشاكل البيئية التي تهدد الحياة على الأرض نتيجة التلوث بجميع أشكاله واستنزاف الموارد الطبيعية والافتقار للرشد في استغلالها، وأضاف أ.د. الطراونة أن مركز الدراسات والبحوث بالجامعة يسعى لايجاد حلول علمية وعملية المشكلات البيئية من خلال استضافة المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية ذات الصلة في هذا المجال .
عقب ذلك ألقى معالي رئيس الجامعة د. جمعان رشيد بن رقوش كلمة رحب فيها بالحضور في رحاب بيت الخبرة الأمنية العربية الذي حظي باستضافة عربية كريمة من المملكة العربية السعودية قلب العروبة النابض بالخير لأمته والعالم حتى تبوأ مكانة متميزة في خارطة الإنجاز العربي .
 وأوضح معاليه أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار جهود الجامعة لمعالجة القضايا المطروحة على الساحة العربية والدولية والتي تلامس احتياجات واهتمامات المجتمعات العربية حيث تحتل قضايا أمن وحماية  البيئة مكانة رئيسة في التوجهات والخيارات والسياسات التنموية المستدامة لدول العالم كافة ، خاصة في ظل ما تواجهه البيئة في الوقت الراهن من تحديات وأخطار تهدد الأمن البيئي للإنسان ولكل الكائنات الحية على كوكب الارض .
وأضاف معاليه أن هذا الملتقى يأتي ضمن التوجيهات كريمة لصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للجامعة للاهتمام بالشأن البيئي و يندرج ضمن الجهود العلمية والاكاديمية التي تقوم بها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية انطلاقا من تصورها للأمن بمفهومه الشامل  وبالنظر الي البيئة بحسبانها إرثا انسانيا مشتركا يفرض ضرورة تضافر الجهود بين دول الارض كافة ، وفي سياق نظرة تضامنية وتشاركية للعمل من اجل توفير وضمان بيئة آمنة ومحمية من كل الأضرار المحدقة بها ، وضمانا لحقوق البشر جميعهم في بيئة سليمة ونظيفة ، وفي تنمية مستدامة تراعي حقوق الاجيال القادمة في نصيب عادل من الثروات الحاضرة .
وأشار د. بن رقوش في كلمته إلى أن الجامعة و في إطار التعاون القائم بينها وبين المؤسسات الدولية ذات العلاقة نفذت عدداً من الندوات والدورات والمؤتمرات حول أمن البيئة  كما أصدر مركز الدراسات والبحوث في الجامعة مجموعة من الدراسات والإصدارات في هذا المجال.
**وأعرب معالي د. بن رقوش عن أمله في أن يحقق الملتقى الذي أستقطب له  نخبة من المختصين في الوطن العربي والعالم أهدافه بالوصول إلى توصيات تؤدي إلى صياغة رؤية علمية تسهم بفعالية في تحقيق أمن البيئة إدراكاً من الجامعة أن تمازج الخبرات والمعارف الذي تستهدفه اللقاءات العلمية والبرامج التدريبية هو المفتاح الحقيقي للولوج لمساحة أرحب من النماء المعرفي الذي يلامس كل تضاريس العمل الأمني آخذا بعين الاعتبار إفرازات الثقافة والتقانة المعاصرة .
واختتم معاليه كلمته برفع الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو وزير الداخلية ــ يحفظهم الله جميعاً ــ وأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على ما يولونه من رعاية واهتمام ودعم لامحدود لهذا الصرح العلمي العربي حتى أضحى أحد أنجح مشروعات العمل العربي المشترك.
وسيناقش الملتقى موضوعاته من خلال عدد من المحاور هي : الأطر المفاهيمية والقانونية والمؤسسية لأمن وحماية البيئة ،وآليات الالتزام بها وتنفيذها، والتحديات والتهديدات التي تهدد أمن البيئة علي المستويين العربي والعالمي، ودور منظمات وبرامج الأمم المتحدة، والمنظمات الاقليمية  والحكومات العربية في  الادارة الرشيدة للبيئة و ضمان أمنها وحمايتها في العالم العربي، والمقاربات الحقوقية لحق الانسان في بيئة آمنة ومحمية إضافة إلى التجارب العربية الوقائية الضامنة لأمن وحماية البيئة، و الرؤى المستقبلية للأمن والحماية المستدامة للبيئة.

** وناقش الملتقى في جلسته الأولى  اليوم برئاسة معالي أ.د. زهير عبد الحفيظ نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية  ورقة علمية موضوعها (النباتات الغازية وخطرها على الأمن البيئي) قدمها د. أحمد علي الغامدي من جامعة حائل ، ثم قدم أ. د. رضا عبد الواحد أمين من الجامعة الأهلية في مملكة البحرين ورقة موضوعها (مهددات الأمن البيئي عربياً : مقاربة اعلامية ودينية) تلتها ورقة بعنوان (التحديات والمهددات التي تحيق بالأمن البيئي ــ تلوث الغذاء نموذجاً) قدمها أ.د. مجذوب بخيت محمد توم. ثم اختتمت الجلسة الأولى بمناقشة ورقة علمية موضوعها (التلوث البيئي وأمراض العيون) قدمها أ.د. كمال الدين هاشم  رئيس جامعة النيلين بجمهورية السودان .

وفي الجلسة الثانية للملتقى التي رأسها معالي أ.د. خليل مصلح الثقفي الرئيس العام للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة ورئيس الهيئة السعودية للحماية الفطرية نوقشت ورقة (واقع المحميات الطبيعية والتنوع الحيوي في منطقة غرب آسيا) قدمها د. هاني الشاعر من هيئة الأمم المتحدة ، بعدها قدمت د. رانيا محمود الكيلاني  من جامعة طنطا ورقة علمية موضوعها (دور المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة الوعي البيئي:دراسة ميدانية على البرامج التثقيفية في الجامعات المصرية) أعقبتها ورقة بعنوان (دور منظمات وبرامج الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية  والحكومات العربية في الإدارة الرشيدة للبيئة وضمان أمنها وحمايتها في العالم العربي) قدمها د. محمد عبد الستار عبد الوهاب من جامعة القصيم . واختتمت الجلسة الثانية بمناقشة ورقة أ.  د. بوحنية قوي من جامعة قاصدي مرباح  الجزائرية وعنوانها (تشريعات حماية البيئة في الجزائر في ظل اتجاهات الحوكمة المحلية)وسيناقش الملتقى في يومه الثاني موضوعات عن ( النظام القانوني لحماية البيئة في دول مجلس التعاون الخليجي) ، و( والحماية التشريعية في ظل قوانين دول مجلس التعاون) ، و( مهددات الأمن البيئي وأساليب مواجهتها) و(الأدوات القانونية لحماية البيئة بين التطوير والاستحداث)، و( حق الأمن في الوطن وعلاقته بمقاصد الشرع و أثر البعد القيمي في تعزيز الأمن البيئي وحماية الموارد الطبيعية ثلاثية الفاعل القيمي وأثرها في تعزيز الأمن البيئي)، و(دور المدرسة في تحقيق متطلبات أمن وحماية البيئة) ،و( سياسة الاتصال البيئي ورهان التنمية المستدامة لدى المؤسسات الصناعية في الجزائر) ، و(دور المصافي في المحافظة على البيئة )، و(السياسات الاقتصادية الخاصة بمواجهة التلوث البيئي ــ تجارب دولية) ،و( نحو مدارس صديقة للبيئة) ،و( أمن وحماية البيئة وتكنولوجيا السلوك : نحو رؤية مستقبلية جديدة)، إضافة إلى تجارب الدول والوفود المشاركة .

** الجدير بالذكر أن الملتقى  يسعى إلى تحقيق جملة من  الأهداف من أهمها : التعريف بالأطر المفاهيمية والقانونية والمؤسسية لأمن وحماية البيئة، وآليات الالتزام بها وتنفيذها، ورصد وتحليل ابرز التحديات والتهديدات التي تهدد أمن البيئة علي المستويين العربي والعالمي، والتعرف على المقاربات الحقوقية لحق الانسان في بيئة آمنة ومحمية ، و التعرف على الجهود التي تبذلها منظمات وبرامج الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية والحكومات العربية لأجل الادارة الرشيدة للبيئة وضمان أمنها وحمايتها في العالم العربي، و ابراز التجارب العربية الوقائية الضامنة لأمن وحماية البيئة ، و طرح رؤى مستقبلية للأمن والحماية المستدامة للبيئة.

المصدر