الجلسة الثالثة لمؤتمر ( واجب الجامعات السعودية وأثرها في حماية الشباب من الجماعات والأحزاب والانحراف)

​تواصلت اليوم الأحد 11/5/1439هـ  الجلسة الثالثة من جلسات مؤتمر ( واجب الجامعات السعودية وأثرها في حماية الشباب من الجماعات والأحزاب والانحراف)  في قاعة الشيخ عبدالعزيز التويجري بمبنى المؤتمرات ، والتي ترأسها معالي مدير جامعة القصيم الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود ، ومقرر الجلسة  فضيلة الأستاذ الدكتور تركي بن سعد الهويمل – عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين .

 واستهل معالي الدكتور عبدالرحمن الداود الجلسة بكلمة رحب فيها بالحضور وأبدى سعادته لوجود مجموعة من العلماء والباحثين لإتحاف المؤتمر والحضور ببحوثهم العلمية .

 وكانت أولى أوراق العمل عنوانها (  جهود ولاة أمر المملكة العربية السعودية وعلمائها في التحذير من الإرهاب والتطرف ) للأستاذ الدكتور بدر بن ناصر البدر الأستاذ بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الإمام ، بين فيها إن هذه الدولة التي تأسست على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله تعالى تسير على المنهج الصحيح والمبدأ السامي إلى يومنا هذا , بوسطية واعتدال , وموضوعية واتزان, وبصيرة وحكمة , و جاء دين الإسلام محققاً مقاصد عظيمة يجب أن يتعلمها كل مسلم ومسلمة ، هي حفظ الضرورات الخمس، والتي يسميها العلماء مقاصد الشريعة : حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ العرض ، وحفظ المال ، وما فتئ العلماء العارفون يبينون الأحكام والمسائل المرتبطة بهذه المقاصد العظيمة، فلما غاب العلم وتفشى الهوى والجهل وكثرت الشبهات، ظهرت الفتن والهرج والقتل، دون مراعاة لهذه المقاصد , والذي من أهدافه زعزعة جماعة المسلمين وإحداث الفرقة والاختلاف والنزاع والشقاق لولي الأمر.

 وفي الورقة الثانية والتي كانت بعنوان ( الثورات على الأنظمة حكمها وأحكامها دراسة عقدية ) للدكتور أحمد بن جزاع الرضيمان – أستاذ العقيدة المشارك بجامعة حائل – رئيس إدارة الأمن الفكري تناول فيها قضية الثورات في العصر الحديث وأسبابها ووسائلها وحكم ذلك والرد على الشبهات المثارة وبيان الطرق الشرعية التي يسلكها المسلم في زمان الفتن ، وتناول في البحث تعريف الثورات وأسبابها ووسائلها وحكمها والشبهات حول الثورات والطرق الشرعية في مواجهة الحكام الظلمة .

 وفي الورقة الثالثة وتحت عنوان ( الفكر التكفيري لدى الشباب وأثره على الأمن الاجتماعي) للدكتور أشرف جودة محمد محمود مدرس قانون المرافعات – جامعة الأزهر – فرع دمنهور اوضح فيها ان هذا البحث  يسعي إلى إبراز دور العلماء في ترسيخ وسطية الإسلام و تسامحه مع الآخر وكشف وسائل التكفير، ومن أجل ذلك ينبغي أن يركز الحوار الديني اهتمامه تركيزاً محورياً علي العناصر المشتركة بين منظومات القيم الأخلاقية في الأديان السماوية، والتعاون الفعال في محاربة الفكر التكفيري والتطرف في كل مكان ، ولما كانت قضية تكفير المسلمين وقع فيها نفر من الشباب بجهل أو هوى أضحى لزاما علينا أن نوضح خطورة هذه الظاهرة وأنها من ظواهر الإفراط والتشدد في الحكم على الناس بغير حق .

فيما تناولت الدكتورة أم العز بنت يوسف المبارك أستاذ علم الاجتماع المساعد – جامعة الملك فيصل الورقة الرابعة بعنوان ( توعية الشباب السعودي بأسباب الانحراف الفكري ومخاطرة (بالتركيز على دور الجامعات في التوعية) استعرض البحث الأسباب التي تؤدي بالشباب إلى الانحراف الفكري حيث كان على رأس هذه الأسباب الجهل بالمفهوم الصحيح للدين و الانحراف عن الكتاب و السنة وسوء التنشئة الاجتماعية، و بناء على تلك الأسباب توصل البحث إلى أن مسئولية توعية الشباب من خطر الانحراف الفكري مسئولية تضامنية بين كل مؤسسات المجتمع لكن العبء الأكبر يقع على عاتق الجامعات لما لها من إمكانيات فكرية تتمثل في العلماء و بها الشريحة الأكبر من المستهدفين بالتوعية من الشباب. كما تناول البحث مظاهر و مخاطر الانحراف الفكري. 

وفي الورقة الخامسة والذي كان بعنوان ( التكامل المعرفي في التعليم الجامعي وأثره في تعزيز مبدأ الوسطية لدى الطلاب ) للأستاذ الدكتور السعيد سليمان عواشرية الأستاذ بقسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا – جامعة باتنة 1 – الجزائر وتوصل فيها  إلى أن السياسات الاستعمارية التعليمية لدول العالم الإسلامي وما خلفته من أنظمة تعليمية ورواسب فكرية وتشويه للتاريخ الإسلامي وإسهاماته، وافتتان الشعوب المستعمرة بها، وتصنيف العلوم، وتسييس الجامعات وأقصدتها، وانتشار ظاهرة التطرف، وعجز علماء الأمة الإسلامية عن التحليل النقدي للنظريات الغربية ومسلماتها، والإحاطة بأسس ومسلمات الدين الإسلامي، كلها أمور تساهم في إعاقة محاولات تجسيد مشروع التكامل المعرفي في التعليم الجامعي كخطة دراسية وتحبط مساعي تلقين وتعزيز مبدأ الوسطية لدى الطلاب باعتباره من الأهداف الأساسية للتكامل المعرفي.

 

المصدر