د.بدرية العتيبي تستعرض جهود المملكة في مكافحة الإرهاب ودورها في إشاعة لغة الحوار بين شعوب العالم

​ثمنت الباحثة واستاذة علم الاجتماع المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتورة بدرية بنت محمد العتيبي جهود المملكة في مكافحة الإرهاب على المستوى المحلي والدولي، ودورها في خلق وإشاعة لغة الحوار وثقافة التعايش السلمي بين اتباع الأديان والثقافات على مستوى العالم.

كما أشادت د.العتيبي بدور جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومعالي مديرها عضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، في إبراز جهود المملكة والسير بالجامعة وفق الرؤية الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.

جاء ذلك في ورقة علمية شاركت بها د. بدرية العتيبي في إحدى جلسات مؤتمر واجب الجامعات السعودية وأثرها في حماية الشباب من الجماعات والأحزاب والانحراف، الذي اختتمت فعالياته مساء أول أمس في جامعة الإمام.

وتناولت الباحثة جهود المملكة في مكافحة الإرهاب، بداية من دور المملكة الريادي المتمثل في دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله لضرورة إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وهو دليل على اهتمام المملكة بمكافحة الإرهاب والتعرف على مسبباته وإيجاد الحلول العملية وتضافر الجهود الدولية لمحاربته ومعالجة أسبابه؛ ليكون المركز منظمة عالمية للتدريب وتبادل المعلومات والخبرات و التكنولوجيا التي يمكن أن تسهم في مكافحة الإرهاب ودراسة أسبابة ومحي آثاره المدمرة على شعوب العالم أجمع. إضافة إلى حرص المملكة وجهودها الرامية لتعريف الإرهاب، وضرورة الفصل بين “الإرهابيين” والأديان من خلال الحوار بين الشعوب على اختلاف أديانها ومللها ونحلها حتى لا تتأصل فكرة ربط الإرهابي بدين معين.

وأشارت الباحثة إلى تواصل جهود المملكة واكتسابها زخماً كبيراً في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، اللذان يبذلان جهوداً كبيرة ومتواصلة في مجال مكافحة الارهاب والدعوة إلى تضافر الجهود، لأن هناك من يريد أن يختزل أكثر من مليار مسلم في تنظيم أو جماعة واحدة تقوم بعمليات إرهابية، يضاف إلى ذلك تصدر المملكة وقيادتها التحالف العربي لمواجهة الحوثيين في اليمن الذين لا يريدون خيراً بالإسلام والمسلمين، ويستهدفون المملكة بالصواريخ الباليستية التي ليس لها من هدف إلا ترويع الآمنين والكيد الإيراني الذي لا يستهدف إلا المملكة باعتبارها قبلة الإسلام والمسلمين.

كما تناولت الباحثة جهود قوات الأمن السعودية ودورها الفاعل، والمؤثر، الذي صار مضرب المثل في الاستعداد والقدرة على القيام بعمليات استباقية اسهمت في حماية الأمن المحلي والدولي، فقد تمكنت من خلال عمليات أمنية كثيرة تمت على مراحل استمر بعضها  لعدة أشهر واسفرت بعد توفيق الله عن إحباط عمليات إرهابية مخطط لها.

وقالت إن ما يشهده العالم أجمع من موجات إرهابية كبيرة وخطيرة ومتنوعة، يحتم على الجميع الوقوف صفاً واحداً لدحر هذا الخطر الداهم، وهو ما تنبهت له حكومة المملكة وأخذت في هذا المجال موقع الريادة، ونجحت بفضل الله ثم جهود قيادتها في حشد الطاقات والقدرات المادية والبشرية، فشارك العلماء في مجال الأمن الفكري إلى جانب رجال الأمن وكافة أطياف المجتمع .

واستعرضت د.العتيبي في ورقتها العلمية إلى جانب جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين، جهود الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك الجهود العربية في مجال مكافحة الإرهاب. متمنيةً أن تتضافر المزيد من الجهود تحت مظلة الجامعـــة العربيــة، سعيــــاً لمُواصلة التصدي للإرهاب من خلال عمل عربي مُوحد يؤكد التوافق في المبادئ والأهداف، وتقترح الباحثة في هذا السياق، أن تعيد الدول العربية النظر ــــ من خلال مجلسي وزراء الداخلية، ووزراء العدل، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ــــ في الوثيقة الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، وما جاء فيها بهدف التصدي لمخاطر وتهديدات الإرهاب المستحدثة والمتلاحقة في السنوات السابقة ومراعاةً المتغيرات والمستجدات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية. التي فرضت نفسها على الساحـة الدوليـة بصفة عامـة وفي المنطقـة العربيـة بصفـة خاصـة.  

 

المصدر