د. الميمن : المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في ترسيخ وتأصيل منهج أهل السنة والجماعة والدعوة إليه ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية: تتويج الجهود ورصد الآثار

فضيلة وكيل جامعة الإمام لشؤون المعاهد العلمية الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد قاسم الميمن

​أكّد فضيلة وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد قاسم الميمن أن الحديث عن جهود ومآثر هذه الدولة المباركة، والوطن الآمن، المملكة العربية السعودية، منذ أن تأسست الدولة السعودية في دورها الأول على يد الإمامين المجاهدين، الإمام محمد بن سعود، والإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمهما الله-، وفي هذا العهد عهد الملك المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن-رحمه الله- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- حديثٌ عذب مستلذ، حيث تلك الجهود المتميزة، التي انطلقت من أصول شرعية، ومقاصد مرعية، وسخّرت كل الإمكانات والتقانات، وبذلت الغالي والنفيس لخدمة هذا الدين القويم، ونشر العقيدة السلفية الراسخة القائمة على منهج أهل الوسط، أهل السنة والجماعة، راعت فيها أصول الجماعة والإمامة، وتميزت بالوسطية والاعتدال، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة، وإبرازها والقيام عليها في كل مجالات الحياة، ونبذ التطرف والإرهاب والعنف والغلو والتكفير، حتى سطرت  هذه الجهود بمداد من ذهب، وشعاع من نور.

وبيّن ” الميمن ” أن هذه الجهود الجلية الواضحة لم تقتصر على الشأن الداخلي فحسب، بل غدت هذه الدولة الفتية في العالم العربي والإسلامي بل والعالم أجمع مثالاً لنصرة المظلوم، والوقوف في جانب الحق، ونشر العدل والسلام والأمان، والتحذير من الفرقة والنزاع والخلاف والاختلاف، ويكون الخطاب الوسطى هو الصورة المثالية التي تفرض نفسها كبديل لطرفي النقيض، حتى أصبح نهجها في محاربة الإرهاب ونبذ العنف بكافه الصور والأشكال مثالاً يحتذى، ومنارات هدي تُقتدى، وكذلك انتهاج منهج راسخ ثابت فيما يتعلق بالعلاقات الدولية، والشؤون الخارجية، وعلى الأخص قضية فلسطين، تلك القضية التي ما فتئت المملكة قيادة وشعباً تدعمها بكل الوسائل المتاحة سعياً إلى تحقيق العدل ورفع الظلم عن هذا الشعب حتى ينال حقوقه المشروعة، وهذه الجهود العظيمة، والسياسات الحكيمة إنما تنطلق فيها دولتنا المباركة من التمسك بالإسلام وقيمه وأحكامه، والشعور بشعور الجسد الواحد الذي يجعل قضايا المسلمين وما يحل بهم فوق كل اعتبار، وهي في ذلك تساهم وتشارك بكل ما أوتيت من ثقل وقوة عالمية لتوظف مكانتها العالية ومنزلتها المنيفة في مشاركة المسلمين قضاياهم ومعاناتهم.

وأوضح فضيلة الوكيل أن جامعتنا المباركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قد أحسنت في اختيار هذا الموضوع ليكون موضوعًا لمؤتمر مهم حسّاس، ألا وهو “المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في ترسيخ وتأصيل منهج أهل السنة والجماعة والدعوة إليه ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية”، والذي ينعقد في ظرف تمس الحاجة فيه إلى إبراز تلك الجهود العظيمة في بلادنا الغالية في تطبيق منهج السلف الصالح في الجماعة والإمامة، تلك الجهود التي حمت بلادنا من تأثير الجماعات والفرق والأحزاب، وكانت سببًا في لحمة شرعية وطنية، يأتلف فيها الشعب مع ولاة أمرهم، ويواجهون تلك التحديات بأصول شرعية، وقواعد متينة، مستقاة من نصوص الكتاب والسنة، على فهم سلف الأمة، المتميز بالوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والعنف والغلو والإرهاب.

وأكّد فضيلة وكيل الجامعة لشؤون المعاهد العلمية أن هذا الجهد لم يكن ليتم لولا فضل الله عز وجل، ثم الدعم والمؤازرة والمباركة من ولاة أمرنا، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز- حفظهم الله وزادهم عزاً وتمكيناً-، ثم معالي قائد هذه الجامعة، ومحقق تطلعات ولاة الأمر فيها، معالي الوزير الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله بن حمود أبا الخيل -حفظه الله-، وها هي جامعة السيادة والريادة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تنظم هذا المؤتمر الدولي برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، عرّاب السياسة، صاحب الجهود الجلية في خدمة الإسلام والمسلمين، وتحقيق الآمال والتطلعات لهذه البلد الأمين، ولعموم المسلمين، بل وللعالم أجمع، –أمده الله بعونه ، وأدام عليه نعمه –،  موضحًا أن المؤتمر يهدف إلى بيان حقيقة منهج المملكة العربية السعودية، وجهودها في جمع الكلمة، ولم الشمل، والتحذير من الفرقة والاختلاف، وتسليط الضوء على الدور البارز لهذه البلاد الغالية، المملكة العربية السعودية في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ومبادئ الإسلام الحقة ومحاربة الغلو والتطرف والإرهاب، ودورها في تبني قضايا الأمتين العربية والإسلامية والدفاع عنها.

وختم الدكتور الميمن تصريحه: بأننا نحمد الله ونشكره أولاً وآخرًا على توفيقه وتسديده، ثم الشكر موصول لقادة هذه البلاد الكرام، وحكامها الميامين، على هذه الجهود المتميزة، والأعمال الواضحة الجلية، وعلى هذه الموافقة الكريمة من المقام السامي على إقامة هذا المؤتمر الدولي المهم في مضمونه وتوقيته، والشكر موصول  لمهندس نجاحات الجامعة، وقائدها المبارك، معالي الوزير رئيس اللجنة العليا، الأستاذ الدكتور: سليمان بن عبدالله أبا الخيل، الذي رعى المؤتمر، وتابعه ومنحه ما يكون سببًا في نجاحه من الإشراف المباشر، والمتابعة الحثيثة، والرعاية، وتوفير كل الإمكانات التي تكفل تحقيق المهمة على أكمل وجه، ولسعادة عميد معهد خادم الحرمين والشريفين لدراسات الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، د. ناصر بن محمد الهويمل الأمين العام للمؤتمر، وجميع اللجان والزملاء المشاركين، وتحيةً لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من كل من يحب لوطننا الخير، ولحياتنا النمو والازدهار، ولهذا الجيل المتطلع للعلم والعمل في ظل قيادتنا الحكيمة ووطننا الحبيب، وتحت هذه القيادة الموفقة من معالي مديرها، الذي يتطلع إلى كل فكر ناهض، وشباب متعلم متطور فاعل.

 

المصدر